محمد متولي الشعراوي

3972

تفسير الشعراوى

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 144 ] وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) ومن البقر اثنين : ذكر وأنثى أيضا ، والذكر من البقر نسميه ثورا ، ويخطئ بعض الناس في تسمية الأنثى من البقر « بقرة » ، إن البقرة اسم لكل واحد منهما : للذكر والأنثى ، والتاء في بقرة للوحدة ، واسم الأنثى « ثورة » « وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ » أنتم تقولون : إنكم لم تتبعوا رسولا ، وكنتم على فترة من الرّسل ، ولم يأت لكم رسول ، إذن فلا تحريم إلا من اللّه ، ولا يبلغكم تحريم اللّه إلا عن طريق رسول . بل أكنتم شهداء مسألة التحريم ، أي أشاهدتم ربكم ورأيتموه حين أمركم بهذا التحريم ، أم أنتم الأنبياء ؟ . إنكم تتعمدون الكذب على اللّه لإضلال الناس . إذن ، فالحق لا يهدى من يظلم نفسه ويظلم الناس . ويقول سبحانه بعد ذلك : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 145 ] قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 )